ثقافي

غرداية: ترقية الثقافة واللغة الأمازيغية تسير بوتيرة “بطيئة”

يشهد مسار ترقية الثقافة واللغة الأمازيغية بمنطقة غرداية تقدما رغم ما تعرفه هذه الخطوة من وتيرة “بطيئة”، كما يرى عدة ناطقين بالأمازيغية بوادي ميزاب.

وبعد أن ثمن متحدثون ومدافعون عن اللغة الأمازيغية, المكانة التي أصبحت تحظى بها هذه الأخيرة بعد أن كرسها الدستور لغة رسمية, أبرزوا أهمية توسيع مجال استخدام هذه اللغة الأم في شتى مجالات الحياة مع تشجيع الأبحاث في تراث هوية الأمازيغ.

ويتعين أن تكون اللغة الأمازيغية وهي مجموعة لغوية تعود إلى ألفية, وتمثل ذلك الجزء الذي لا يتجزأ من التراث الثقافي الوطني, “إلزامية” ومعممة في جميع مجالات الحياة اليومية من خلال إرساء استراتجية لإنتشارها باعتماد التوحيد اللساني وتوفير الكتب البيداغوجية والوسائل السمعية والبصرية لتدريسها, حسب الشاب محفوظ, و هو طالب جامعي بغرداية.

من جهته,أشار الشاب سمير بكير, وهو موظف, أن هناك عديد الأبحاث حول تراث هوية الأمازيغ واللغة وأيضا منشورات وغيرها من البرامج الإذاعية بالأمازيغية قد انتشرت في الآونة الأخيرة بمبادرة من عدة شباب بالمنطقة.

وفي ذات السياق تمكن منتج من إذاعة غرداية وهو يوسف لعساكر في ترجمة “إلياذة الجزائر” لشاعر الثورة التحريرية مفدي زكرياء إلى اللغة الأمازيغية المحلية والتي سيتم نشرها قريبا, كما نشر بدوره الباحث في التراث اللساني إبراهيم عبد السلام من قصر مليكة كتابا حول الألغاز بأمازيغية منطقة ميزاب.

ويرى عدة مواطنين ناطقين بالأمازيغية بغرداية أن هذه اللغة المحلية تستعمل على نطاق واسع بين المواطنين وعلى جميع المستويات, من خلال ترقية استخدام هذه اللغة في وسائط الإعلام والإتصال سيما منها مواقع الويب والإذاعة واجتماعات الهيئات الإجتماعية العريقة.

وتسبب تفشي جائحة فيروس كورونا في عدم التقاء المباشر بين الأشخاص, ما دفعهم إلى استعمال مواقع شبكات التواصل الإجتماعي “متعددة اللغات” للتواصل, من بينها “الأمازيغية” التي ينطق بها محليا.

وبرأي الشاب أيوب, و هو أحد المغرمين بالتكنولوجيات الرقمية, فان الجائحة قد “كشفت عن مدى سعة الفجوة بين الذين لديهم امكانيات استعمال الوسائل التكنولوجية والذين ليس لديهم القدرة على ذلك للتواصل والتكوين وتعلم لغة الام بعد اللغة”.

وأكد الباحث إبراهيم عبد السلام أن الجزائر أحرزت تقدما “ملموسا” بخصوص ترقية وإثراء تعليم اللغة الأمازيغية بكافة تنوعاتها ومتغيراتها الثلاثة عشر المنطوق بها في الجزائر.

وبالنسبة له, وهو عضو في مؤسسة “أيدلسيت” (الضحى), لترقية الثقافة الأمازيغية بغرداية, فان ترقية الثقافة الأمازيغية “تستدعي تظافر جهود جميع الفاعلين والمؤسسات والأفراد والجماعات”.

ويرى ذات الباحث أن تعزيز مكانة الثقافة واللغة الأمازيغية في النسيج الثقافي الوطني يتطلب دراسات بحثية لسانية وإنتاج أدبي وترجمة من اللغات الأخرى وتكوين المعلمين مع حث الساكنة على المطالعة.

وأشار بدوره الجامعي إلياس عباس أن عدة باحثين وأدباء بميزاب قاموا بنشر مؤلفات ذات صلة بشتى المجالات في اللغة التي ينطق بها ساكنة المنطقة.

وقال في هذا الشأن: “لدينا فرصة هامة للإستفادة من الثراء اللغوي لبلدنا وللتحكم القوي في اللغات الوطنية والأجنبية لإستحداث فرص عمل وإتاحة الفرصة أمام حاملي الشهادات الجزائريين للإستثمار في الترجمة”.

وبعد إشادته بمكتسبات اللغة الأمازيغية في مجال البرامج المدرسية بالولاية وفي الإذاعة المحلية التي تبث يوميا نحو 40 بالمائة من البرامج بالأمازيغية الموجهة للمرأة والأسرة وللثقافة, وأيضا برامج إخبارية, اعتبر ذات الجامعي أن اللغة الأم لها تداعيات على الهوية وتشكل عاملا للذاكرة الجماعية, وكنزا لا يقدر بثمن.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى

judi online infini88 slot pg slot baccarat online slot idn live idn poker judi bola tangkasnet dolar138 pragmatic slot88 sbobet slot deposit dana casino online vegas slot pokerseri joker123 autowin88 warungtoto https://mantenimiento.pochutla.tecnm.mx/public/.sbobet88/ rtp slot bos88 nuke gaming slot cuan138