ثقافي

ضرورة دراسة وجمع الموروث الثقافي الجزائري والتعريف به

أكد باحثون وأكاديميون يوم الاثنين بالجزائر العاصمة على ضرورة الدراسة العلمية للموروث الثقافي الجزائري وجمعه والتعريف به قبل الانتقال إلى استغلاله في التنمية وترسيخ قيم المواطنة.

واعتبر مختصون في التراث والأنثروبولوجيا وعلم الاجتماع، في افتتاح يوميين دراسيين حول “التراث اللامادي ودوره في التنمية وترسيخ قيم المواطنة”، أن دراسة هذا الموروث من طرف باحثين جزائريين سيمكن من جمعه والتعريف به وحفظه ومن ثم استغلاله جيدا كثروة اقتصادية وفي ترسيخ الهوية الوطنية بجميع تنوعاتها.

ودعا في هذا الإطار الأكاديمي والباحث في التراث من جامعة الجزائر عبد الحميد بورايو ل “جمع ما تبقى من هذا التراث الذي ضاع الكثير منه”، كما قال، و”إيصاله إلى الأجيال الصاعدة”، مطالبا بتجاوز “اعتبار الثقافة كفلكلور ومجرد ترفيه”.

وطالب المتحدث ب “إدراج هذا التراث في الثقافة المعاصرة” من أجل الخروج ب “ثقافة وطنية معاصرة تراعي ما هو موجود في العالم ويكون لها في نفس الوقت طابع خاص” مشددا على “أهمية دور الدولة” في العناية والحفاظ على هذا التراث “دون إهمال للقطاع الخاص”.

ورد الباحث نقص الاهتمام بالتراث في الجزائر ل “اعتباره ومنذ الاستقلال كمعاد للحداثة”، على حد قوله، داعيا في هذا السياق ل “العناية الكافية به وتكييفه اليوم مع الظروف المعاصرة”.

واعتبرت من جهتها مباركة بلحسن من جامعة وهران أن الموروث الثقافي الجزائري “مهمل علميا وسياسيا”، ضاربة المثل بتراث المجتمع الحساني في جنوب غرب الجزائر والذي “لم تعطى له الأهمية حتى داخل المؤسسات الجامعية الجزائرية” حيث أن “أغلب الدراسات حوله هي دراسات أجنبية”.

وأكدت المتحدثة على ضرورة “التعريف” بهذا الموروث الجزائري من خلال “الدراسة العلمية والموضوعية” له “بعيدا عن الطابع الفلكلوري”، وهذا من أجل “جمعه والتعريف به وحفظه وخصوصا باستخدام التكنولوجيات الحديثة”.

وفي تدخل له حول “اللغة التارقية كمكون تراثي شفاهي عريق” قال العيد بودا من جامعة إليزي أن “جل من كتبوا عن التراث التارقي كانوا من الغربيين” داعيا في هذا الإطار ل “الاهتمام به من طرف الباحثين الجزائريين والتعريف به في إطار “خصوصياته الجزائرية بعيدا عن النظرة الغربية” لتاريخ المنطقة.

وتختتم الثلاثاء فعاليات هذين اليومين الدراسيين، اللذين تنظمهما وزارة الثقافة والفنون تحت شعار “الموروث الشعبي باعتباره ثروة ثقافية”، ببرمجة العديد من المداخلات حول التراث.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى