وطني

الكشافة الإسلامية الجزائرية: تعزيز وترقية العمل الميداني حفاظا على الذاكرة الوطنية

تواصل الكشافة الإسلامية الجزائرية عملها الميداني والتطوعي والتربوي لتلقين المبادئ الكشفية الحقيقية للشباب حفاظا على الذاكرة الوطنية وإعداد جيل جديد يستلهم قيمه ومبادئه من أولئك الذين صنعوا تاريخ النضال السياسي والثوري في الجزائر، حسب شهادات أدلى بها عدد من قدماء المنظمة الكشفية.

وفي تصريحات لوأج عشية إحياء اليوم الوطني للكشافة، أكد عدد من قدماء الكشافة على “مواصلة الدرب بتحسيس وتوعية شباب اليوم بالتمسك بالروح النضالية في بناء الوطن مثلما فعل الاسلاف، سواء ضمن الحركة الوطنية أو في المنظمة السرية أو خلال الثورة التحريرية لدحر الاستعمار الذي ارتكب أبشع انواع الجرائم والتنكيل والتعذيب في حق الشعب الجزائري”.

وفي هذا الإطار، اعتبر المجاهد شارف صنصال، أحد قدماء الكشافة الاسلامية الجزائرية، التي انخرط في صفوفها سنة 1944 بولاية تيسمسيلت، أن الكشافة “مدرسة وطنية ساهمت في إذكاء الروح الوطنية وغرس قيم النضال والصرامة والانضباط في صفوف منخرطيها”، مشيرا إلى ان “رجالها آمنوا بأن الحرية تؤخذ ولا تعطى”.

كما اعتبر الاحتفال باليوم الوطني للكشاف الذي أقره رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، يوما وطنيا في ال27 مايو من كل سنة يعد بمثابة “وقفة رمزية لاستذكار ما قدمته هذه الحركة ورجالها في سبيل تربية النشء وترسيخ حب الوطن والتضحية في سبيل تحريره”، مبرزا مشيرا أن اول شهيد سقط في مجازر 8 ماي 1945 بولاية سطيف سعال بوزيد كان من أشبال الحركة الكشفية.

وتطرق المتدخل في شهادته الى الاعمال النضالية التي قام بها ضمن الحركة الوطنية في حزب الشعب الجزائري وكذا إبان الثورة التحريرية، مذكرا بالمواجهة التي خاضها الشعب الجزائري ضد الاستعمار الذي استعمل جميع أنواع التنكيل والقمع والتعذيب لإجهاض الثورة التحريرية.

ودعا المجاهد صنصال الشباب الى “مواصلة المسيرة لبناء جزائر جديدة واحداث التغيير في كل المجالات لتحقيق التنمية والحفاظ على الوحدة الوطنية”، مبرزا ان “العدو بالأمس كلنا نعرفه واستطعنا مجابهته وتحقيق الحرية والكرامة، لكن عدو اليوم متعدد الاوجه ولا يمكن دحره إلا بالعلم والمعرفة والتمسك بالهوية والثوابت الوطنية والحفاظ على أمن واستقرار البلاد”.

من جانبه، استعرض محمد موح الخير، أحد عمداء الكشافة الاسلامية الجزائرية، نضاله الكشفي التربوي والتكويني ضمن فوج “القطب” بالقصبة العتيقة الذي كان يضم ثلة من النخبة الوطنية المثقفة أمثال محفوظ قداش، عبد الرحمان عزيز، رشيد ماحي ومحمد التوري.

وقال موح الخير: “رغم انني لم أحمل السلاح لمحاربة الاستعمار إلا أن عملي ضمن الحركة الكشفية كان يتمحور حول تربية وتكوين النشء، حيث تعلمت الكتابة باللغة العربية باستعمال الآلة الراقنة وتكفلت بتعليم الكثير من المنخرطين”، معتبرا النضال الكشفي “مهمة أساسية لتربية الاجيال الصاعدة وترسيخ روح المواطنة والدفاع عن استقرار البلاد وثوابت الامة”.

وأضاف أنه كان ضمن مجموعة الجوالة يقوم بتوزيع “مناشير دعائية وإعلامية” على المواطنين لحثهم على الانضمام إلى صفوف الثورة التحريرية أو المشاركة في مختلف المظاهرات والنشاطات التي كانت تنظمها جبهة التحرير الوطني، الى جانب المشاركة في تقديم الإسعافات الأولية لضحايا الإجرام والتعسف الاستعماري.

وفي هذا الإطار، ذكر موح الخير بمشاركته الإنسانية والتطوعية في إسعاف ضحايا مظاهرات 11 ديسمبر 1960 وكذا ضحايا إضراب الطلبة في 19 ماي 1956 وميناء الجزائر في ماي 1962 وفي مختلف احياء العاصمة بعد وقوع التفجيرات التي كانت تقوم بها المنظمة العسكرية السرية الفرنسية ضد سكان الجزائر.

وفي شهادة مماثلة، تطرق المجاهد والكشفي محمد الطاهر عبد السلام الى دوره النضالي في صفوف لكشافة الاسلامية الجزائرية التي انخرط في صفوفها عام 1947 في فوج الامل بولاية تبسة، حيث تعلم “الانضباط وحب الوطن والصدق والوفا” قبل أن ينخرط في صفوف الحركة الوطنية ضمن حزب الشعب الجزائري.

وبالمناسبة، دعا المجاهد محمد الطاهر عبد السلام الى تعزيز تكوين الافواج الكشفية وتعميمها في كل مناطق الوطن من اجل تكوين شباب متشبع بالروح الوطنية وترسيخ لديهم مبادئ الوفاء لقيم الثورة التحريرية وترقية العمل التطوعي لمساعدة المجتمع.

وفي ذات السياق، تطرق القائد العام لجمعية قدماء للكشافة الاسلامية الجزائرية، مصطفى سعدون، الى النشاطات الميدانية التي تقوم بها هذه المنظمة بهدف ترسيخ حس المواطنة والحفاظ على استمرارية النضال الكشفي من اجل بناء الجزائر التي كان يحلم بها الشهداء، مبرزا أهمية تربية الأجيال الصاعدة من خلال تعريفهم بتاريخ وتضحيات الاسلاف ورموز الثورة التحريرية حفاظا على الذاكرة الوطنية التي تأبى النسيان.

يذكر أن جمعية قدماء الكشافة الإسلامية تضم أزيد من 22 ألف منتسب على المستوى الوطني من بينهم أزيد من 2400 منخرط بالجزائر العاصمة ينشطون في مختلف العمليات التضامنية الخيرية والتربوية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى

judi online infini88 slot pg slot baccarat online slot idn live idn poker judi bola tangkasnet dolar138 pragmatic slot88 sbobet slot deposit dana casino online vegas slot pokerseri joker123 autowin88 warungtoto https://mantenimiento.pochutla.tecnm.mx/public/.sbobet88/ rtp slot bos88 nuke gaming slot cuan138